الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

42

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

ربط له بالحكم العقلي فالتركيب ليس انضمامياً واقعاً ولكن يمكن أن يكون الأمر والنهي متوجهين إلي هذا الذات المتفاوت بلحاظ النسب والإضافات . وفيه ان الغصب بحسب نظر العرف أيضاً يكون هو الاستيلاء علي مال الغير وهو فعل من الافعال الذي يمكن النهي عنه وإلا فالأين بما هو أين لا يمكن النهي عنه . ثم إن مراده من التطويل الذي صرّح به هو أن جواز الاجتماع يتوقف علي اختلاف العنوانين بتمام المنشأ لا ببعضه سواء كانا انضماميين أم لا ، فالجنس والفصل يمكن أن يكونا مورد الأمر والنهي لمصلحة في جهة ومفسدة في أخري لاختلافهما في تمام المنشأ والقراءة والجهر أيضاً كذلك وإن كان الجهر وصف القراءة . أقول : في كلامه نظر من وجهين : الأول في عدم فائدة لانضمام الجهتين ولا اتحادهما بعد كونهما متلازمتين في الوجود حين الامتثال لا في مقام الملاك ولا في مقام الخطاب ومنه يظهر ما في مثاله بالجنس والفصل الذين يكون التركيب فيهما اتحادياً لعدم إمكان الإشارة إلي كل جهة علي حدة في الخارج وكذلك القراءة والجهر وانه حيث لا يمكن التفكيك بينهما في الامتثال لا فائدة في هذا التركيب ، هذا علي فرض كون النسبة بين القراءة والجهر العموم من وجه من حيث الأمر بالقراءة والنهي عن الجهر مثل أن يكون الأمر بالقراءة والنهي عن الجهر فمورد الافتراق في الأول القراءة الإخفاتية ومورد الافتراق في الثاني الجهر في غير القراءة ومورد الاجتماع الجهر في القراءة وإلا فعلي فرض كون النسبة العموم والخصوص المطلق فيجيء الكلام في أصل جعله والمقيّد منهي عنه يعني القراءة الجهرية منهية عنها ولا أمر لها أصلًا بحسب مقام الجعل الوجه الثاني هو ما ذكره من أن الاجتماع لابدّ ان يكون في مورد كون الاختلاف بتمام المنشأ علي فرض تسليم الجواز فهو أول الكلام فإن الخطاب علي الطبيعي إن كان كافياً لكشف المصلحة